محمد بن علي الصبان الشافعي

320

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 405 » - شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج وأما الأربعة عشر الباقية فسيأتي الكلام عليها . تنبيهان : الأول : إنما بدأ بمن لأنها أقوى حروف الجر ولذلك دخلت على ما لم يدخل عليه غيرها نحو من عندك . الثاني : عد بعضهم من حروف الجر ها التنبيه وهمزة الاستفهام إذا جعلت عوضا من حرف الجر في القسم . قال في التسهيل : وليس الجر في التعويض بالعوض خلافا للأخفش ومن وافقه . وذهب الزجاج والرماني إلى أن أيمن في القسم حرف جر وشذا في ذلك . وعد بعضهم منها الميم مثلثة في القسم نحو م اللّه . وجعله في التسهيل بقية أيمن قال : وليست بدلا من الواو ولا أصلها من خلافا لمن زعم ذلك . وذكر الفراء أن لات قد تجر الزمان . وقرئ وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ ص : 3 ] وزعم الأخفش أن بله حرف جر بمعنى من والصحيح أنها اسم . ( شرح 2 ) ( 405 ) - قاله أبو ذؤيب يصف به السحاب من قصيدة من الطويل . الضمير في شربن يرجع إلى السحب وضمن معنى روين فلذلك وصلت بالباء . وقيل شاذ وترفعت أي توسعت . والشاهد في متى لجج فإنها حرف جر ههنا بمعنى من ، وهي لغة هذيل ، ولجج جمع لجة وهي معظم الماء . ونئيج مبتدأ . ولهن خبره : من نأجت الريح تنأج نئيجا تحركت ولها نئيج ، أي مر سريع مع صوت . ( / شرح 2 )

--> - ( علل ) ، المقاصد النحوية 3 / 247 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 375 ، وشرح بن عقيل ص 350 ، وشرح التصريح 1 / 213 ، ولسان العرب ( لمم ) ، ومغنى اللبيب ص 286 ، 441 ، وهمع الهوامع 2 / 33 . وصدره : ( فقلت : ادع أخرى ، وارفع الصوت داعيا ) ( 405 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبى ذؤيب الهذلي في الأشباه والنظائر 4 / 287 ، وسر صناعة الإعراب ص 135 ، 424 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 129 ، وشرح شواهد المغنى ص 218 ، ولسان العرب ( شرب ) ، ( مخر ) ، -